تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً ودعماً سياسياً واضحاً لإرساء السياسات وأطر العمل الوطنية وتطوير البنية المؤسسية والهيكلية اللازمة للمحافظة على التنوع الأحيائي، وذلك إدراكاً منها لأهمية تحقيق الاستدامة البيئية التي تعتبر بمثابة ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة. وقد بدأت هذه الجهود رسمياً بانضمام المملكة إلى اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الأحيائي (CBD) في عام 2001، وتبعها إصدار الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع الأحيائي عام 2005 التي وضعت الأساس لحفظ تراث المملكة الطبيعي من التنوع الأحيائي. وتأكيداً لذلك، كان إطلاق رؤية المملكة 2030 بمثابة نقطة التحول الجوهرية، حيث تم تبني هيكل مؤسسي جديد كلياً لقطاع البيئة يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الطموحة لرؤية المملكة 2030.
ونظراً لمرور أكثر من 20 عاماً على اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحفظ التنوع الأحيائي شهدت خلالها المملكة العديد من التغييرات التشريعية والمؤسسية وتطورت فيها التحديات البيئية والاجتماعية التي تواجه حفظ التنوع الأحيائي فقد كان لزاماً على المملكة البدء في إجراءات تحديث تلك الاستراتيجية واعتماد مجموعة جديدة ومحدثة من الغايات والأهداف الوطنية للتنوع الأحيائي خاصة بعد اعتماد إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع الأحيائي 2030 والتزام المملكة بموجب أحكام اتفاقية التنوع الأحيائي بتحديث استراتيجياتها وخططها الوطنية لحفظ التنوع الأحيائي بما يتوافق ويتوائم مع ويساهم في تحقيق الغايات والأهداف العالمية لذلك الإطار العالمي.
وبادرت المملكة العربية السعودية من خلال وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية والجهات ذات العلافة بقطاع البيئة بتطوير الإطار الوطني الشامل للتنوع الأحيائي باعتباره إطار عمل وخطة وطنية لحفظ التنوع الأحيائي والنظم البيئية وكونه يمثل أحد المبادرات الرئيسية للركيزة الاستراتيجية للحياة الفطرية في الاستراتيجية الوطنية للبيئة التي تم اعتمادها في 2108 وفي نفس الوقت تحقيق التزامات المملكة تجاه الاتفاقيات الدولية. وقام على إعداد هذا الإطار فريق عمل وطني يضم ممثلين من الجهات الوطنية وبإشراف فني من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وباتباع "نهج تشاركي متعدد التخصصات" بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمجتمع المحلي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجهات الأكاديمية والبحثية.
ويعد هذا الإطار الوطني إطاراً عاماً شمولياً يأخذ في الاعتبار أهداف واعتبارات الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف المعنية بحفظ التنوع الأحيائي، ويؤكد على ضرورة التصدي للضغوط والمهددات التي تقع على التنوع الأحيائي، واتخاذ إجراءات عاجلة وواضحة لوقف فقدان التنوع الأحيائي والحد من تدهور النظم البيئية، والتحول نحو الممارسات المستدامة التي تضمن الاستخدام المستدام لمكونات التنوع الأحيائي، وأهمية التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامات الموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي ذات الصلة بالموارد الوراثية، والسعي نحو سد فجوة تمويل التنوع الأحيائي الحالية بحلول عام 2030 على المستويين الوطني والعالمي.
| Language | Url | Tags |
|---|---|---|
| العربية | المسودة النهائية للإطار الوطني الشامل للتنوع الأحيائي - نسخة الاتفاقية.pdf |