تم إعداد هذه الاستراتيجية في ضوء الدراسات التي تمت من خلال الخبراء والاستشاريين الوطنيين بالتعاون والتنسيق مع لجنة تيسير التنوع البيولوجي ومشاركة كافة الجهات الوطنية وغير الحكومية والمرأة والشباب والمجتمعات المحلية، كما تم عقد إحدى عشر جلسة للجنة التسيير وثلاث ورش عمل والعديد من مشاروات والاجتماعات الثنائية والمتخصصة بشأن الموضوعات الواردة في الاستراتيجية بمشاركة كافة الجهات ذات الصلة بالتنوع البيولوجي وتم الاستفادة من الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي التي تم تقديمها إلى سكرتارية اتفاقية التنوع اليبولوجي بالإضافة إلى مراجعة كافة الاستراتيجيات المعدة من دول الأعضاء والأهداف الوطنية التي ارسلت إلى سكرتارية الاتفاقية. وقد تم اقرار الاستراتيجية من قبل السادة أعضاء لجنة التيسيير الممثل بها كافة الوزارات والجهات ذات الصلة كذا الخبراء الوطنيين وقطاع حماية الطبيعة والادارات المعنية بجهاز شئون البيئة.
تعتبر مصر موطن لمجموعة متنوعة من النظم البيئية والحياة البرية والمائية بسبب موقعها الجغرافي الفريد بين إفريقيا وآسيا. تمثل العديد من الأنواع النباتية والحيوانية في مصر البيئات الاستوائية والمتوسطية، ويعود بعضها إلى ملايين السنين. تضم مصر أكثر من 22,000 نوع من النباتات والحيوانات (888 منها مهددة بالانقراض)، والكثير من هذه الأنواع يتواجد في المحميات الطبيعية في مصر والتي تقدر عددها 30 محمية. كما ان التنوع البيولوجي في مصر يقدر بنحو 1.3% من التنوع البيولوجي العالمي.
بالرغم من الجهود المبذولة والانجازات التي تم تحقيقها فلازال هناك حاجة إلى تنفيذ العديد من السياسات والخطط الوطنية بشكل أكثر فعالية لمجابهة التحديات الرئيسية ومنها: عدم القدرة على الاحتفاظ بالكوادر المدربة، نقص الخبرات في الكوادر البشرية متعددة التخصصات وعلاقتها بهيكلة حماية الطبيعة، نقص التمويل لرصد التنوع البيولوجي وإدارة المحميات، الفرص الضائعة لنقص التمويل، الحاجة إلى المزيد من التعاون والتنسيق بين القطاعات وتداخل الاختصاصات، الاستثمار المحدود في المحميات، نمط الإنتاج والاستهلاك غير المستدام، درجة تفعيل وتطبيق القوانين والقرارات ذات الصلة، التفهم المحدود لأهمية وقيم التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية، الأزمات الاقتصادية والنزاعات الاقليمية والعالمية، الازمات والكوارث الطبيعية والأمراض والأوبئة، عدم القدرة على التأقلم مع المتغيرات السريعة على الساحة الدولية، المخاطر التي تواجه العاملين في المحميات الطبيعية.
لمواجهة هذه التحديات يتطلب الأمر التوجه إلى تنفيذ حلول جذرية ومبتكرة تتضمن ما يلي: التحول من البيروقراطية (ثقافة الإدارة) إلى كفاءة الآداء، اتخاذ القرار في إطار سياسات رفع العبء عن كاهل الحكومة من خلال الإستدامة المالية، تطوير مؤسسي لحماية الطبيعة على أسس اقتصادية، منهجية جديدة لصون التنوع البيولوجي، أليات التمويل المبتكر ومستدام، تطبيق اللامركزية، تفعيل القوانين والقرارات الحالية مع سن القوانين والتشريعات الجديدة، الحد من التعديات على المحميات الطبيعية، خطط فعالة لادارة الأزمات والكوارث البيئية، التعامل مع الاتجاهات الحديثة المتعلقة بصون التنوع البيولوجي.
جاء إعداد وتحديث الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي بمصر متفقاً مع الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة وبرنامج الحكومة الجديدة حتى عام 2026-2027 (معاً نبنى مستقبلاً مستداماً ليضمن حاضراً أفضل ومستقبلاً مستداماً للأجيال القادمة) والذي يعنى بنظام بيئى متكامل ومستدام يحافظ على الموارد الطبيعية واستخدامها بالشكل الأمثل بما يتفق مع أهداف التنمية المستدامة ويستهدف التصدى لأثار تغيرالمناخ والحد من التلوث وتنمية واستدامة الموارد الطبيعية بالإضافة إلى تعزيز الإقتصاد الدائرى وتعزيز مناخ داعم للإستثمار البيئى والإرتقاء بمعدل التخضير، وكما جاءت الاستراتيجية متماشية مع إطار كونمينج - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، كما يلي:
أولاً: مراجعة الاستراتيجيات الوطنية السابقة في إطار كونمينج-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي
اتضح عند مقارنة الأهداف الوطنية التى تم صياغتها في الإستراتيجية الوطنية الثانية 2015-2030 وجود تباين واختلاف بين ما تم صياغته على المستوى الوطني وما تناوله إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. وكانت نتائج التحليل كما يلي:
ثانياً: مراجعة وتحديث الأهداف الوطنية للتنوع البيولوجي المصري (2024-2030)
اشتملت الاستراتيجية الوطنية (2024-2030) على 21 هدف موزعة على أربع غايات، كما يلي:
ثالثاً: تآزر السياسات والمؤسسات الوطنية في الإطارالعالمي للتنوع البيولوجي
تم استعراض مدى توافق الجهات الحكومية والعمليات والإطار القانوني والسياسات الوطنية مع إطار العمل العالمي الجديد، كما تم تحديد الفرص والخطوات اللازمة لمواءمة السياسات وتماسكها عبر الالتزامات المتعلقة بالطبيعة والمناخ والتنمية المستدامة. تم أيضاً إعداد مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية لسد الثغرات المؤسسية ودفع البلاد نحو تماسك السياسات من خلال اتباع نهج حكومي شامل. خلصت الدراسة إلى أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها مصر لمعالجة فقدان التنوع البيولوجي والتحديات البيئية التي تواجهه، إلا أنها تتطلب المزيد من دمج التنوع البيولوجي في خطط التنمية الوطنية، وتحسين السياسات، وتعزيز التنسيق بين أصحاب المصلحة. إن معالجة هذه التحديات من خلال نهج حكومي شامل والاستفادة من الدعم الدولي سيكون أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة.
رابعاً: تقييم أنظمة مراقبة التنوع البيولوجي في مصر لتحديد الثغرات، والتوافق مع إطار عمل التنوع البيولوجي العالمي، وتطوير خطة عمل الرصد
تم إعداد تحليل الثغرات بشأن المؤشرات الواردة بالاستراتيجية وخطة العمل الوطنية التنوع البيولوجي ومدى التوافق مع قرار مؤتمر الأطراف السادس عشر بشأن إعداد خطة عمل لرصد مؤشرات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي. وقد تم النظر في أكثر من 1200 مؤشر على كافة المستويات والتي تم دمجها في مجموعة مؤشرات تتعلق بالمؤشرات عبر القطاعية (Cross cutting) في معظم الأهداف مثل: التخطيط المكاني، والمحميات الطبيعية، والأنواع الغازية، والأنواع المهددة، والتنوع البيولوجي، والحوافز، والمجتمعات المحلية، والمساوة بين الجنسين والتوعية. كما تضمنت المجموعات الأخري مؤشرات لتنفيذ أهداف محددة مثل السلامة الاحيائية، الوصول إلى وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية.
خامساً: خطة تمويل التنوع البيولوجي
تم إعداد خطة تمويل للتنوع البيولوجي بالتعاون مع مبادرة (BIOFIN) التي تستهدف تحقيق استدامة الموارد الطبيعة من خلال مجموعة من الحلول المبتكرة والفعالة لتعزيز التمويل المستدام للتنوع البيولوجي وتحفيز الاستثمار في الحفاظ على البيئة وتكامل السياسات المالية والبيئية وبناء القدرات وتعزيز الوعي، وقد شملت الحلول المقترحة ما يلي: النظر في رسوم دخل المحميات الطبيعية وتحسين العائد من الزيارة، تحسين العوائد من حقوق الانتفاع بالمحميات الطبيعية، زيادة التمويل من مخصصات المسئوليات المجتمعية وتحقيق المبادرات العامة لتمويل التنوع البيولوجي، اكتشاف ودمج إئتمان الكربون الإيجابي للتنوع البيولوجي في سوق الكربون، تعزيز موازنة البرامج والآداء القائمة على الأداء، إنشاء خريطة طريق لتعويض التنوع البيولوجي وتكامله في دراسات وسياسات والممارسات بشأن التقييم البيئي، إعداد سياسات تتعلق بتأمين التنوع البيولوجي من المخاطر التي تتعرض لها، تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، حشد التمويل من الجهات والمنظمات المانحة الدولية.
سادساً: موضوعات أخرى
خلال إعداد الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي التي سبق الإشارة إليها عاليه، فقد تبين أنه بالإضافة إلى الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020 بما يشمله من عدد 23 هدفاً عالمياً، فإن هناك الكثير من الموضوعات التي تعتبر ذات القضايا القطاعية (Cross cutting) لم تذكر في تلك الأهداف العالمية والتي يجب أخذها في الاعتبار عند إعداد الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي. على سبيل المثال لا الحصر برامج عمل الاتفاقية بشأن التنوع البيولوجي، كما أن هذا الإطار لم يعكس بصورة واضحة الموضوعات الأخرى التي صدر بشأنها قرارات في مؤتمرات الأطراف الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بما في ذلك: التنوع البيولوجي والصحة، استراتيجية الاتصالات، والطبيعة والثقافة، والبيولوجيا التركيبية والتوليدية، وآليات التخطيط والرصد والإبلاغ والاستعراض، وغيرها من الموضوعات مثل التآزر مع الاتفاقيات والمنظمات ذات الصلة بالتنوع البيولوجي، التنوع البيولوجي والزراعة، الحلول القائمة على الطبيعة (Nature Based Solution).
سابعًا: تحليل رباعي لعناصر تحقيق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي
تم إجراء تحليل رباعي لعناصر تحقيق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (2015 - 2023) بهدف إدراك نقاط القوة والضعف، وكذا الفرص والمهددات الخارجية التي تؤثر على توافق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية مع الإطار العالمي الجديد والتي يمكن استغلالها أو تجنبها لضمان استدامة هذا النظام.
في ضوء ما سبق، فقد تم اعداد الاستراتيجية الوطنية وخطة عمل التنوع البيولوجي 2024-2030 ، كما يلي:
كما شملت المبادئ الهادية ما يقرب من 30 مبدأ ومنهم: التنوع البيولوجي وحماية البيئة أحد محاور الأمن القومي المصري، للتنوع البيولوجي قيم بيئية واقتصادية، وهو ركيزة من ركائز التنمية المستدامة، التنوع البيولوجي جزء من التراث الطبيعي يتصل بحق الكائنات جميعاً في البقاء، تكامل أعمال الصون مع البحث العلمي والرصد البيئي وبناء القدرات، يعتمد النجاح في أعمال صون التنوع البيولوجي على وجود تشريعات مناسبة، دمج التنوع في جميع عمليات التخطيط والتنمية الشاملة في جميع القطاعات، السياسات الداعمة والقوانين والمؤسسات تكون فعالة على جميع مستويات الحكومة، الإدارة الزمانية والمكانية يجب أن تتماشى مع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للتنوع البيولوجي، الأخذ في الاعتبار الحد من التدهور البيئي، والحوافز الايجابية المشجعة لصون التنوع البيولوجي، تطبيق أنماط الانتاج والاستهلاك المستدام لموارد التنوع البيولوجي.
الأهداف الوطنية للتنوع البيولوجي (2024 – 2030)
أولاً: أهداف الإطار الوطني للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي
ثانياً: الركائز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي (2024 – 2030)
ثالثًا: خطة العمل
الهدف الأساسي من الاستراتيجية هو ضمان اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للحد من تدهور التنوع البيولوجي في مصر وتقليل الضغوط عليه وتعديل مساره عن طريق التعافي لضمان استمرار النظم البيئية في تقديم خدماتها، وأن يتم تقاسم المنافع الناشئة عن استخدام موارده الجينية بطريقة عادلة، وتعميم قضايا التنوع البيولوجي في السياسات والاستراتيجيات الوطنية وتنفيذ السياسات المناسبة بفاعلية وفى نهج تشاركي. كما يتطلب إطارًا واضحًا للرصد والتقييم لضمان متابعة التقدم المحرز وتحقيق النتائج المطلوبة. هذا وقد تم اعداد الأهداف الرئيسية (21 هدف رئيسي) والفرعية (تتراوح من 2 إلى 8 هدف فرعي) وأكثر من 350 اجراء و100 مؤشر للأهداف وأيضًا تحديد الجهات ذات الصلة بتنفيذ الاستراتيجية وأكثر من 60 مقترح للمشروعات والتي تدعم تنفيذ الاستراتيجية بشكل فعال.
رابعاً: آليات تنفيذ الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي
وأخيرًا تضم الاستراتيجية أربعة ملاحق بشأن مواءمة الاهداف الوطنية مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، قائمة بالمشروعات المقترحة، وتطوير المؤشرات، وأهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي..
تم تشكيل لجنة التسيير بموجب قرار وزير البيئة في نوفمبر ٢٠٢٣ بمشاركة كافة الجهات المعنية بالقطاع الحكومي المصري والجهات البحثية والخبراء والمجتمع المدني والمرأةـ، بهدف قيادة وتنفيذ عملية حاسمة تتمثل في تحديث الاستراتيجيات الوطنية وإعداد التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي. وتكمن أهمية هذه اللجنة في دورها المحوري في وضع الإطار الاستراتيجي لحماية التنوع البيولوجي في مصر، حيث تتولى مسئولية التأكد من توافق هذه الاستراتيجية والتقرير مع الأهداف الوطنية طويلة المدى وإطار كونمينج-مونترايال العالمي للتنوع البيولوجي والإطر ذات الصلة. كما تختص اللجنة بوضع الجداول الزمنية، وجمع المدخلات من الخبراء وأصحاب المصلحة، وضمان الشفافية في العملية، وتقديم الوثائق النهائية للجهات الرسمية للموافقة عليها. من هذا المنطلق، فإن هذه اللجنة تآلية تنسيقية مركزية لضمان تحقيق مصر لتزامنها مع التزاماتها المحلية والدولية في مجال الحفاظ على الطبيعة.
| Langue | Url | Étiquettes |
|---|---|---|
| العربية | National Biodiversity Strategy and Action Plan (2024-2030)-AR.pdf | (NBSAP (2024 - 2030), Egypt, Biodiversity, Post-2020 biodiversity framework.) |